الشهيد الثاني

33

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

كان ذلك مجزياً ، بل المعتبر : أن لا ينسى كون التالي تكراراً لما مضى ؛ لأنّ الشارع لم يقدّره بقدر ، فيعتبر فيه ما ذكر ؛ لدلالة العرف عليه . وليس المراد بجوازه متفرّقاً : أنّ الحول يجوز تلفيقه لو فُرض ترك التعريف في بعضه ، بل يعتبر اجتماعه في حول واحد ؛ لأنّه المفهوم منه شرعاً عند الإطلاق . خلافاً لظاهر التذكرة « 1 » حيث اكتفى به . وبما ذكرناه من تفسير التفرّق صرّح في القواعد « 2 » . ووجوب التعريف ثابت « سواء نوى » الملتقط « التملّك أو لا » في أصحّ القولين « 3 » لإطلاق الأمر به الشامل للقسمين . خلافاً للشيخ « 4 » حيث شرط في وجوبه نيّة التملّك ، فلو نوى الحفظ لم يجب . ويشكل باستلزامه خفاء اللقطة ، وبأنّ التملّك غير واجب فكيف تجب وسيلته ؟ وكأ نّه أراد به الشرط . « وهي أمانة » في يد الملتقط « في الحول وبعدَه » فلا يضمنها لو تلفت بغير تفريط « ما لم ينو التملّك ، فيضمن » بالنيّة وإن كان قبل الحول ، ثمّ لا تعود أمانة « 5 » لو عاد إلى نيّتها استصحاباً لما ثبت . ولم تفد النيّة « 6 » الملك في غير وقتها ،

--> ( 1 ) انظر التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 258 . ( 2 ) القواعد 2 : 210 . ( 3 ) نسبه في المختلف 6 : 90 إلى المشهور واعتمد عليه ، واختاره المحقّق ، انظر الشرائع 3 : 292 و 295 ، والعلّامة في القواعد 2 : 210 ، والتحرير 4 : 469 ، الرقم 6082 ، والشهيد في الدروس 3 : 88 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 6 : 160 . ( 4 ) المبسوط 3 : 322 . ( 5 ) في ( ع ) : أمانته . ( 6 ) في ( ر ) : نيّته .